قدّم طلبة الصفوف الأول والثاني والثالث والرابع عروضهم السنوية، والتي تكون نتيجة لما تعلموه واتقنوه في برنامج " التعلّم من خلال اللعب الدرامي، وتطبيق الدراما التعليمية في النمو المعرفي". عملنا في هذا البرنامج كعادتنا كل عام على آلية التنفس ، ومخارج الحروف الصحيحة ، والنطق السليم ، من حيث حجم وطبقات الصوت ، كما عملنا على تعلم الإلقاء في اللغة العربية ، كالتنغيم ، والقطع ، والوصل ، والوقف ، وفهم المعنى ، والتعبير عنه بالحس والحركة الإبداعية المعبرة عن الحالة ، وبالإيقاعات المختلفة الجماعية منها والفردية، وبالإيقاع الداخلي والخارجي مراعين التآزر الحركي . كذلك قمنا فيه بتحفيز انواع الذكاءات المتعددة وتطويرها ، وتمييز العلاقات الاجتماعية والقيام بها ، وعلى تنمية الحس بالزمن ، والمسافات والحيز المتاح ، واحساس المابين .
فبالنسبة للصفين الأول والثاني الأساسيين قمنا بتجربة جديدة ، تناولنا فيها مجموعة من الأشعار لها علاقة بالمواد التعليمية المختلفة والمفاهيم والقيم ، والهدف من هذه التجربة هو دعم الاسلوب والحس والإيقاع في إلقاء الشعر والتعبير عن الصور الذي يتضمنه من خلال الحركة الإبداعية والايقاعات المختلفة ، والتدرب على الإلقاء الفردي والجماعي ، ثم غناء المقطوعة مع الايقاعات.
أما بالنسبة للصف الثالث الأساسي فقد تناولنا درساً من كتاب العلوم ،ثم قمنا بتطوير الدرس من خلال إضافة نصوص واشعار من كتاب اللغة العربية المقرر ، وكذلك بعض النصوص الخارجية ، واضفنا مفهوم النمط من درس الرياضيات وتم تلحين بعض الاشعار ، فأصبح لدينا نصاً تكاملياً يجمع العلوم واللغة العربية والرياضيات والموسيقى والدراما . وبعد إضافة الحوار الذي تناسب مع عدد طلبة الصف ، اختار الطلبة الادوار كل حسب رغبته مع مراعاة الايكون حجم الدور عبئاً على الطالب / بة .
وفي الصف الرابع الأساسي تناولنا درساً من النصوص المقررة في كتاب اللغة العربية وقمنا بتطويره من خلال إضافة أماكن وأحداث وشخصيات لتتناسب مع عدد طلبة الصف ، كما أضفنا أغان شعبية ووطنية وامثال شعبية تتلائم مع المواقف الدرامية لتنمية الحس الوطني والانتماء والتمسك بالهوية والتراث الوطني . ثم أختار الطلبة الادوار كل حسب رغبته مع مراعاة ألاّيكون حجم الدور عبئاً على الطالب /بة .
بواسطة التعلم من خلال اللعب الدرامي جعلنا عملية التعلم والتعليم سهلة وممتعة . وما يقوم الطلبة بتقديمه في نهاية العام الدراسي من عرض هو نتيجة لما تعلموه واتقنوه ، ولا يكون العرض هو الهدف بحد ذاته ، فلا يُشاهد على أنه عمل مسرحي ، بل يُشاهد ليكتشف المتلقي ماذا تعلم الطلبة ، وكم طوروا من مهاراتهم .